مكة عاصمة الحجاز في العهد الهاشمي

مكة المكرمة عاصمة الحجاز في العهد الهاشمي1


صدر من مركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي كتاب بعنوان "مكة المكرمة عاصمة الحجاز في العهد الهاشمي "للدكتور أنس نايف العموش"، ضمن برنامج الرسائل الجامعية التي تتناول تاريخ الأردن المعاصر والأسرة الهاشميّة وأدوارها العربية والإسلامية، حيث أنّ دراسة تاريخ مكة عاصمة مملكة الحجاز الهاشمية التي قامت بين عامي (1916-1925) تفتح الباب على ضرورة توثيق تاريخ تلك الحقبة الممتدة منذ إعلان شريف مكة الحسين بن علي نهضته الكبرى، ثمّ الشروع بإجراء التنظيمات الخاصة بتوطيد دعائم مملكته، وفي هذه الدراسة العلمية الموثقة بيان واضح عن مجتمع مكة والحياة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة إلى التنظيمات التي أحدثها الشريف الحسين بن علي، مع توثيق لمجمل عمليات البناء والإصلاحات التي شهدتها المدينة.

يشتمل الكتاب الذي هو بالأصل رسالة دكتوراة نوقشت في الجامعة الأردنية عام 2020، على 356 صفحة جاءت موزعة على مقدمة وتمهيد وخمسة فصول وخاتمة، وهو جهد موثّق استند فيه الباحث على جمع المادة التاريخية من مصادرها الأصليّة كالوثائق العربية والأجنبية  والصحف والدوريات والمذكرات والبرقيات والرحلات والتقارير.

وتتضمن المقدمة: أهمية الدراسة، والمنهجية المتبعة فيها، وأسباب اختيار هذا الموضوع، ومشكلة البحث، والدراسات السابقة وأهميتها، إلى جانب التعريف بالمصادر الأساسية التي تم توظيفها وأهميتها. 
اقتصر الحديث في التمهيد على جانبين، هما: الجانب الجغرافي لمكة المكرمة مع توضيح اسم مكة ودلالاته، إضافة إلى الطبيعة الجغرافية لمكة المكرمة ومناخها.أما الجانب التاريخي فاقتصر على عرض موجز لأبرز التطورات والأحداث التي مرت فيها مكة المكرمة في نهاية العهد العثماني وبداية القرن العشرين.

وتناول الفصل الأول الحياة السياسية والقضائية في مكة المكرمة، وإبراز أهمية مكانتها الدينية والاستراتيجية، وأسباب اتخاذها عاصمة لمملكة الحجاز، إضافة إلى أبرز السلطات السياسية ودورها، وإبراز دور القصر الملكي في إدارة المؤسسات السياسية والإدارية والدينية.

وبيّن الفصل الثاني أبرز ما استحدث من مؤسسات مدنية وعسكرية في مكة المكرمة، كبلدية مكة المكرمة، ودائرة الصحة، والاتصالات، والجيش، والشرطة. 

أما الفصل الثالث فقد تناول محاور عدة، تظهر لنا طبيعة الحركة العلمية والثقافية في مكة المكرمة: حلقات العلم في المسجد الحرام، والمدارس ودورها في التعليم المكي، والطباعة والإعلام، ودار الكتب المكية، والأدباء والشعراء، وانعكاس ذلك على الحياة العامة فيها. 

وركّز الفصل الرابع على إبراز الحياة الاجتماعية في مكة المكرمة من جميع الجوانب: التركيب السكاني، ومظاهر حياة السكان فيها من حيث اللباس، والعادات والتقاليد، والزواج، وقدوم المولود، ووسائل الترفيه، والمناسبات والاحتفالات، ووسائل النقل، وموقف أهل مكة المكرمة من القضايا العامة.
وخُصّص الفصل الخامس لبحث الحياة الاقتصادية في مكة المكرمة، من حيث: دور ميناء جدة والملاحة البحرية في اقتصاد مكة المكرمة، والحركة الصناعية والتجارية، وأسواقها، والنظام النقدي، والمهن والحرف الشعبية السائدة فيها. 

أما الخاتمة؛ فتضمنت بعض الاستنتاجات التي توصل إليها الباحث، كما احتوت هذه الدراسة على قائمة بالمصادر والمراجع والملاحق.
وينبغي الإشارة هنا، إلى أنّ مركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي، أسّس عام 2005 بموجب إرداة ملكية سامية، يُعنى بالتوثيق والأرشفة وحفظ الوثائق الخاصة بالأردن والأسرة الهاشمية، كما  ويمضي المركز ببرنامج نشر علميّ محدد وممنهج، وفق سياسات واضحة ومعلنة، يتناول المحاور التالية:
•    الهاشميون، ارثهم وتاريخهم 
•    التاريخ الأردني العام
•    السير التاريخية والمذكرات والذاكرة الجمعية

وتخضع الأعمال المنشورة للتحكيم والتقييم من قبل مختصين، قبل قبولها للنشر أو الدعم، كما يقوم المركز بتدقيق الأعمال اللغوية المقدمة إليه وتحريرها لغوياً، والتي تتجاوز التحكيم العلمي للنشر.